الغريب الوحيد
13/06/2001, 09:47 AM
الفصل الثاني ـ وبعد اعوام طويلة .
بعربة زرقاء مثل لون السماء يسير في دروب طويلة مظلمة … الهم اثقله … الحزن هيمن على قلبه … الفشل رفيقه الدائم … هائم على وجهه لا يدري من اين اتى ولا اين ذاهب .
يحدث نفسه ..
- عجبت لامرك ياسائح ممسك بزمام قلبك بكل ما وهبت من قوة .. واذا انفلت وخرج من عقاله … فسيكتب وصيته – وعنده شئ يوصي به – ويلبس كفنه ويحفر قبره ويكبر على نفسه اربعا فإن امره انتهى ..
استطرد بذاكرته متفكرا في احداث مضت وايام خلت … تمعن في رأي اصدقائه واقاربه ومعارفه …
- انه مجنون … معتوه … خيالي … اعتقد ان عائلة من الجن تسكن عقلة .
وتردد الى مسامعه مقولة احد اساتذته يصف حالته .
- السائح يعيش معركة وهمية طرفاها نفسه والالامه ومعاناته … واجه الكثير من الهزائم والاحباطات .. لا يعرف شيئا اسمه النجاح … الفشل رفيقه الوحيد والدائم لا يشعر بالسعادة الا في حالات نادرة تعد على الاصابع ويؤرخ لها . .. يضحك ويضحك ليعيش جو فكاهيا .. لكي لا تغلبه الاحزان فينهار ويموت .
اثار استغراب الجميع بصمته وعزلته ثم اختفائه … سئل اقاربه واصدقائه – وهم قلة – عن حاله … بعضهم قال انه بخير وحالته جيده والاخرين يرون .. عكس ذلك .
تقول امه وقد احزنها وضع فلذة كبدها .
- لم الاحظ عليه أي تغيير يأكل ويشرب ويثرثر ويضحك وينام لساعات طويلة .. يلاعب اخوانه الصغار … يقوم بأعمال البيت …
شقيقته الكبرى قالت بكل برود ولا مبالاة .
- ما به ؟؟؟ يعيش حياة عادية بسيطة لم يتغير ابدا السائح هو السائح ..
وقال احد زملائه وهو شاب هذا مذار يلقبه السائح بالفيلسوف
- السائح شاب خيالي يعيش في عالم وهمي صنعه في مخيلته … اعتقد ان الزواج والاستقرار انجح علاج لحالته الغريبة .
الاستقرار كلمة لا يعرفها منذ ان ابصر النور يعيش حياة غير مستقرة كلاجئ سياسي تطارده حكومته … او مشرد لا مأوى له .. او هارب من جحيم الحياة الى جنة وهمية لا وجود لها الا في عقله الضامر .
مضى السائح هائما في دروب الظلام الطويلة باحثا عن حياة جديدة ودع الاهل والاخوان والاحباب ولا يعرف متى سيعود اليهم … قال
- سأعود اذا اصبحت ذو شأن …
ومضى سائرا في طريق طويل الظلام يحفه ولا يعلم ما تخبئ له الايام من مسرات واحزان .
ـــــــــــــــــــــــ
بعربة زرقاء مثل لون السماء يسير في دروب طويلة مظلمة … الهم اثقله … الحزن هيمن على قلبه … الفشل رفيقه الدائم … هائم على وجهه لا يدري من اين اتى ولا اين ذاهب .
يحدث نفسه ..
- عجبت لامرك ياسائح ممسك بزمام قلبك بكل ما وهبت من قوة .. واذا انفلت وخرج من عقاله … فسيكتب وصيته – وعنده شئ يوصي به – ويلبس كفنه ويحفر قبره ويكبر على نفسه اربعا فإن امره انتهى ..
استطرد بذاكرته متفكرا في احداث مضت وايام خلت … تمعن في رأي اصدقائه واقاربه ومعارفه …
- انه مجنون … معتوه … خيالي … اعتقد ان عائلة من الجن تسكن عقلة .
وتردد الى مسامعه مقولة احد اساتذته يصف حالته .
- السائح يعيش معركة وهمية طرفاها نفسه والالامه ومعاناته … واجه الكثير من الهزائم والاحباطات .. لا يعرف شيئا اسمه النجاح … الفشل رفيقه الوحيد والدائم لا يشعر بالسعادة الا في حالات نادرة تعد على الاصابع ويؤرخ لها . .. يضحك ويضحك ليعيش جو فكاهيا .. لكي لا تغلبه الاحزان فينهار ويموت .
اثار استغراب الجميع بصمته وعزلته ثم اختفائه … سئل اقاربه واصدقائه – وهم قلة – عن حاله … بعضهم قال انه بخير وحالته جيده والاخرين يرون .. عكس ذلك .
تقول امه وقد احزنها وضع فلذة كبدها .
- لم الاحظ عليه أي تغيير يأكل ويشرب ويثرثر ويضحك وينام لساعات طويلة .. يلاعب اخوانه الصغار … يقوم بأعمال البيت …
شقيقته الكبرى قالت بكل برود ولا مبالاة .
- ما به ؟؟؟ يعيش حياة عادية بسيطة لم يتغير ابدا السائح هو السائح ..
وقال احد زملائه وهو شاب هذا مذار يلقبه السائح بالفيلسوف
- السائح شاب خيالي يعيش في عالم وهمي صنعه في مخيلته … اعتقد ان الزواج والاستقرار انجح علاج لحالته الغريبة .
الاستقرار كلمة لا يعرفها منذ ان ابصر النور يعيش حياة غير مستقرة كلاجئ سياسي تطارده حكومته … او مشرد لا مأوى له .. او هارب من جحيم الحياة الى جنة وهمية لا وجود لها الا في عقله الضامر .
مضى السائح هائما في دروب الظلام الطويلة باحثا عن حياة جديدة ودع الاهل والاخوان والاحباب ولا يعرف متى سيعود اليهم … قال
- سأعود اذا اصبحت ذو شأن …
ومضى سائرا في طريق طويل الظلام يحفه ولا يعلم ما تخبئ له الايام من مسرات واحزان .
ـــــــــــــــــــــــ